ألعب على الحبلين
أخر الأخبار

ألعب على الحبلين

المغرب اليوم -

ألعب على الحبلين

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

ظللت طوال حياتي حتى الآن (ألعب على الحبلين)، محتاراً ومشتت الذهن، أتخبّط بين نصيحتين متناقضتين ومتداولتين على نطاق واسع، الأولى تقول: «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب»، والثانية تحذرك قائلة بما معناه: «احفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود».
فأصبحت لا شعورياً أتنقل بين هذين النقيضين، فيوماً أغدو مثل (أشعب) الذي لا يبول حتى على الجرح من شدة طمعه وبخله، وفي ساعة مجنونة أتحول إلى (حاتم الطائي) وأفرتك كل ما جمعته بحثاً عن السعادة المفرطة، التي ما إن تشرق الشمس و(تطير الطيور بأرزاقها)، حتى تتحول السعادة إلى تعاسة ما بعدها تعاسة، وندم ما بعده ندم، وعجزت حتى الآن عن تطبيق مبدأ: (خير الأمور الوسط)، وهناك عدة نماذج من أشخاص لا يمتون للمنطق بصلة، ولكن علينا أن نفكر ونتعجب من أساليبهم.
فهناك امرأة أميركية توفيت في عام 1916 واسمها (هيتي غرين) عن عمر يناهز 81 عاماً، وقد وصفتها صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها (أغنى امرأة في أميركا) في وقتها؛ حيث تركت مبالغ نقدية تقدر بمئات ملايين الدولارات أي ما يعادل ثروة صاحب (أمازون) اليوم.
وقد ظلت غرين ترتدي طوال حياتها فستاناً واحداً أسود اللون وقبعات رخيصة وتحمل حقيبة يد واحدة سوداء اللون، ولم يكن لديها سيارة، إذ كانت تسير في شوارع منهاتن المزدحمة في نيويورك إلى مكانها في البنك الكيماوي، حيث كانت تدير إمبراطوريتها التجارية.
وإليكم هذا المدرس البريطاني (الخبل) واسمه (توني كوهين)، الذي طلب الطلاق من أغنى امرأة في بلاده، وهي صينية الأصل واسمها (شيولي)، وتملك ثروة مقدارها (1.1 مليار جنيه إسترليني) لأن أخانا بالله لا يحب أن يكون ثرياً ويفضل أن يأكل في المطاعم الشعبية!!
ومعلوم أن الزوج دخل عالم الأثرياء بعد قيام زوجته الذكية النشيطة ببناء مراكز تسوق في ملاجئ مهجورة للحماية من الغارات الجوية في الصين، وهي التي جنت من ورائها ثروتها الطائلة.
وأخبل منه مدرس آخر وهو أميركي، عندما تخلّى عن جميع ممتلكاته الهائلة، واختار السكن بجانب مكب النفايات ليعلم تلامذته سبل العيش بأقل قدر من الموارد.
وقال أستاذ علوم الحياة في جامعة هيوستن (جيف ويلسون) إنه سيمضي حياته في المزابل سعياً للعيش مستخدماً 1 في المائة فقط مما يستهلكه المواطن الأميركي العادي من ماء وطاقة وغذاء، ولكن المفاجأة أن الأستاذ سيحتفظ بمرحاض ومطبخ واتصال بالإنترنت عبر الـ(واي فاي) - الحقيقة أنه (أسرف) بالاحتفاظ بهذه المتطلبات (الباذخة)!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألعب على الحبلين ألعب على الحبلين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib