يا عيب الشوم
أخر الأخبار

يا عيب الشوم

المغرب اليوم -

يا عيب الشوم

مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

تبرعت بلدية باريس بأرض ذات موقع متميز، في بلدة (روان) الفرنسية لبناء جامع ومركز ثقافي وروضة أطفال وخدمات أخرى للمسلمين المقيمين في هذه البلدة، ولكن سبق الافتتاح خلافات حادة بين أعضاء الجاليات المسلمة وصلت إلى اشتباكات عنيفة أوقعت إصابات بين المتصارعين على من يتولى رئاسة المركز وإمامة الجامع، ما استدعى تدخل الشرطة لفض الاشتباكات، عندها استدعاهم رئيس البلدية إلى مكتبه، وخاطبهم مهدداً وهو يقول لهم: أمامكم مهلة أخيرة لتصفية خلافاتكم، وإذا لم تتفقوا، سوف أحول المركز إلى (نادٍ ليلي) - وقد أعذر من أنذر.
(يا عيب الشوم)، هؤلاء الذين لا أدري ماذا أسميهم!، فإذا لم تردعهم مبادئ الدين الإسلامي السمحة، ألا يعرفون على الأقل النصيحة القائلة: (يا غريب كُن أديب)؟!
حقاً إنها (بلوى) ابتلينا بها، وجعلت الكثير يتجرأون علينا، ويتصيدون أخطاءنا، ونقاط ضعفنا، وصغارة عقول بعضنا، إلى درجة أن كاتبة يهودية من أصول يمانية، كتبت وهي (تدّس السم بالعسل)، وتدعّي - كاذبة - أنها كانت تريد دخول الإسلام، وتقول في معرض كلامها: سمعت أن النبي محمد كان جاراً ليهودي، والنبي كان يعامله بالحسني واليهودي يؤذيه، ومع ذلك لما مرض اليهودي زاره الرسول، وبعدها أسلم اليهودي.
وتمضي في تلاعبها (بالبيضة والحجر)، متطرّقة للمذاهب المتعدّدة المتناحرة بين المسلمين، وتزعم أن صديقة لها مسلمة في بيروت دعتها مع مجموعة من الأصدقاء لدخول الإسلام.
وسألتها بخبث: هل صحيح أن المسلمين سوف يتفرقون إلى أكثر من 70 فرقة، كلهم في النار ما عدا فرقة واحدة؟!
فردت عليها: هذا صحيح، فأجابتها بلؤم واضح: أريد إذن أن أدخل في هذه الفرقة أرجوك دلّيني عليها، فأجابتها: لا يوجد مسلم يعرفها - انتهى.
لولا المنظمات الإرهابية من «القاعدة» إلى «داعش» وما شابههما، ولولا التعصب الأحمق الجاهل الذي فتح علينا أبواب جهنم الدنيّوية، وجعلنا فعلاً (كالعصف المأكول)، لكنّا بألف خير، ولكن ماذا نفعل؟!، إذا كانت (المذهبية) المقيتة ضاربة أطنابها، في صدور وعقول ليس (للمحبّة والمنطق) مكان فيهما، وود كل صاحب مذهب متشدد أن (يأكل لحم أخيه حيّاً) - وهو يسبح بحمد الله -، ونسي هؤلاء المتشددون أن رحابة العالم (الإنسانية) فيها متسع للتآلف، ورحمة الله وعفوه واسعة وليس لها حدود.
لا أملك إلا أن أقول: من تمسك بالقرآن والسنة عن رضا ومحبّة ومعزّة، كان قدوة للعالمين، أما من حاد عن ذلك وراح يخبط (خبط عشواء)، فهو لا يعدو أن يكون سوى الدبّور الذي (يزّن على خراب عشه).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا عيب الشوم يا عيب الشوم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib