ظل أوباما المدمر
أخر الأخبار

ظل أوباما المدمر

المغرب اليوم -

ظل أوباما المدمر

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

إدارة أوباما تقضي على البقية الباقية من هيبة ومكانة «الرئاسة الأميركية» وهي تحاول إعادة الأضواء لها بعد أن فشل الرئيس بايدن في أن يملأ مقعده الرئاسي، فشعبيته في تدنٍ، ونومه وزلات لسانه لم تعد قابلة للترقيع أكثر من ذلك، فتأتي الإدارة السابقة وتزيد الطين بلة وهي تحاول مساعدته، إذ تؤكد حالة الإفلاس التي يعاني منها بايدن سوء اختيارهم لبايدن كواجهة تمكنهم من الاستمرار لولاية ثالثة، فلم يكن قراراً سليماً، فإن فشلوا في اختيار من يمثلهم، فهل سيجيدون اتخاذ قرارات تمثل مصالح الشعب الأميركي؟
ارتكب فريق أوباما الخطأ الأكبر وهو يحاول أن يساعد جو بايدن في تحسين صورته المتدهورة كرئيس. يعتقد أوباما الذي سعد بالاهتمام به والأضواء المسلطة عليه أكثر من رئيس الولايات المتحدة في الحفل الذي أقيم بالبيت الأبيض، أن المزحة التي تبادلها الاثنان بقيت مزحة، وذلك حين نادى أوباما نائبه السابق بالنائب، إنما أثر تلك المزحة كان تأكيداً لما يتداوله الناس لا نفيه. الواقع كان ذلك الخطأ الكبير الذي قضى به أوباما على آخر صورة من صور الهيبة الأميركية محلياً ودولياً، إذ ألقى مزيداً من الظل القاتم على بايدن لا الضوء، وأصبح المنظر كوميديا محزنة ويدعو للرثاء حتى أن الأميركيين يعلقون منذ الأسبوع الماضي على شكل رئيسهم وهو منبوذ يبحث عمن يحدثه فلا يجد بعد أن أدار الجميع له ظهره... منظر محزن لصورة رئيس الولايات المتحدة وهو ضائع حرفياً في مقر إقامته وفي عقر داره في الحفل الذي أقامه جو بايدن في البيت الأبيض بحضور رئيسه السابق أوباما الذي يبدو كما لو أنه ما زال رئيسه فعلياً.
لقد بدا الرئيس تائهاً وسط الحضور لا يعرف أين يتجه وقد ترك وحيداً، وهي ليست المرة الأولى التي يتوه فيها ولا يعرف إلى أي اتجاه يذهب، في حين التف الجميع حول أوباما بمن فيهم نائبة بايدن التي أدارت ظهرها لرئيسها والتصقت بأوباما!!
فشل بايدن لن يلتصق به فقط بل بالعكس؛ إن مآل الوضع الاقتصادي من تضخم في الأسعار وارتفاع نسبة البطالة وزيادة أسعار الطاقة وتعرض الدولار لتهديدات غير مسبوقة... كلها نتيجة اختيار الديمقراطيين الخاطئ لبايدن لا بسبب بايدن بحد ذاته.
كل وسائل التلميع الإعلامية لزلاته للتغطية على علامات كبر السن لم تنجح في تبرئة الحزب من سوء اختياره، وكون الحزب يستعين بالإدارة السابقة لتلميع الحالية فذلك مؤشر على إفلاس خطير ولم يكن ورقة صائبة واستخدمت في الوقت الخاطئ، إذ هو وقت تحتاج فيه أميركا لرئيس قوي تواجه به السياسة الروسية.
الظل القاتم يمتد من الإدارة السابقة ليلقي بثقله وقتامته على الإدارة الحالية بامتياز وذلك حين فشلت في إدراك المتغيرات التي جرت في العشرة أعوام الماضية، وحثت الإدارة الحالية على إكمال ذات الطريق، حتى بعدما فشلت هي في تحقيق أهدافها إبان فترة حكمها، حتى أن وزيرة خارجيتهم السابقة هيلاري كلينتون تحاول العودة من جديد وسرقة الأضواء من الوزير الحالي بلينكن ولكنها عقدت الأمور أكثر، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة بدول الشرق الأوسط وعلى رأسها العلاقة بالمملكة العربية السعودية.
فالوزيرة هيلاري تظهر وتشوح بعصاتها وجزرتها لدول المنطقة، وخاصة الخليجية منها، ألا تدرك الإدارة السابقة أن ظهورها الإعلامي من جديد زاد من حدة التباعد بين الحليفين في وقت يحتاجون فيه هذا الشرق، بل تم التأكيد على أن الإدارة الحالية ما هي إلا امتداد للسابقة التي كسرت أقوى تحالف دولي أسهم كثيراً في دعم الاقتصاد الأميركي وانعكس على المواطن الأميركي.
أما الخطأ الثالث فإن التحقيقات في فضائح هانتر بايدن ابن الرئيس بايدن تتوسع في هذا الوقت، وهي قضية تحتل المساحة الإعلامية الكبرى الآن في وسائل الإعلام الأميركية بما فيها صحف كانت موالية لبايدن أجبرت لأن تكف عن تجاهل القضية وتضطر لمتابعتها، وهيلاري المغيبة عن الواقع ما زالت تظهر في لقاءات تلفزيونية وتعطي النصائح الفاشلة المتخصصة بها كي يواصل بلينكن فشلها، ما خلق فرصة لفتح ملفات الفساد القديمة التي لم ينسها الناس بعد أن فضحتها مراسلاتها المسربة، لقد جددت ملفات الفساد للإدارة الحالية الذاكرة ونشطتها من جديد لتضع فضائح هذا الفريق (السابق والحالي) بالكامل على الطاولة من جديد.
كل هذه الظلال القاتمة ورائحة الفساد وصور الفشل صاحبت عودة جوقة أوباما من جديد للأضواء وألقت بظلالها على ما تبقى من صورة القوة العظمى للولايات المتحدة قبل أن تغطي على صورة رئيسها التائه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظل أوباما المدمر ظل أوباما المدمر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 05:39 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

نتائج آخر 4 مباريات بين الإنتر وفيورنتينا

GMT 05:34 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

أبرز أرقام ديبالا ضد بارما

GMT 01:55 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ميريام فارس تعود إلى محبيها بعد إصابة قدمها اليمنى

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة

GMT 09:36 2020 الجمعة ,07 شباط / فبراير

إيطاليا تمنحُ نصف مليون يورو إلى مخيمات تندوف

GMT 15:30 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

كوبا... هل هي نهاية جيل سييرا مايسترا؟

GMT 16:17 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

المجموعة الثانية : البرتغال- اسبانيا - المغرب - ايران

GMT 13:02 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نهضة بركان يقيل مدربه رشيد الطاوسي بسبب سوء النتائج

GMT 02:17 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التكنولوجيا يكشفون عن موعد طرح الدمية الجنسية

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في مرتيل‎

GMT 19:19 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

نجلاء بدر تكشف عن استكمال تصوير مسلسل "ستات قادرة"

GMT 05:29 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

جينفر لورانس تلفت الأنظار بثوب أبيض أنيق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib