القوة البحرية الحوثية العالمية العظمى

القوة البحرية الحوثية العالمية العظمى!

المغرب اليوم -

القوة البحرية الحوثية العالمية العظمى

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

هل يمكن أن تكون الميليشيات الحوثية في اليمن هي القوة البحرية العظمى في العالم؟! لا تعجل علينا، أبا هند كما قال عمرو بن كلثوم، وأنظرنا نخبّرك اليقينا.

(الأرمادا) البحرية الأميركية، وبريطانيا أم البحريات العسكرية في العالم الوسيط، والقريب، ناهيك عن أساطيل الإفرنج الفرنسيين واللاتين الطليان، وبقية أمم أوروبا، كلها متشابكة صواريها على مياه باب المندب، عتَبة البحر الأحمر الجنوبية.

كل هذا، ويخرج على العالم، كل يوم تقريباً، الأخ المهيب الركن الهمام الحسام الضرغام، أسد البحار يحيى سريع ليسارع بإخبار العالم عن تمكّن بحريته الحوثية العظمى من مواجهة كل هذه الأساطيل والفرقاطات والمدمرات والبوارج.

قبل يومين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدء سفن أسطول المحيط الهادئ الروسي، بقيادة الطراد حامل الصواريخ (فارياغ)، والفرقاطة المضادة للغواصات (مارشال شابشنيكف) مهماتهما في المناورات البحرية، مشيرة إلى مشاركة أكثر من 20 سفينة وسفينة دعم وزوارق قتالية والطيران البحري التابع لبحرية الدول الثلاث (الصين وإيران، مع روسيا طبعاً).

هذه العملية المشتركة التي أطلقت عليها روسيا اسم (الحزام الأمني البحري) في خليج عمان، بالقرب من مياه البحر الأحمر عبر خليج عدن، ربما يستغلها الحوثي للتصعيد.

إذا كنت - عزيزي القارئ - مقتنعاً بقدرات الحوثي، عبد الملك وصحبه، ويحيى سريع ورفقته، البحرية العالمية العظمى، فلا منفعة في إكمال قراءة هذه الكلمات، لأن أصحاب (سيدي) عبد الملك، إذا كانوا على هذه السويّة الكبرى في تصنيع الصواريخ والغواصات الانتحارية والطوربيدات الدقيقة، والصواريخ الباليستية الهائلة، فلمَ لا يصدّرون عظيم صناعاتهم للعالم كله، عسكرية ومدنية؟!

أما إذا كنت لا ترى الحوثي جبّاراً صناعياً، بل ميليشيا طائفية، تابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، فمن أين إذن استمد هذا الجبروت البحري؟!

ناقشنا سابقاً، وناقش غيرنا، فحص مدى جدّية أميركا والغرب في القضاء على جبروت الحوثي، فلا حاجة لإعادة القول.

هنا نلفت النظر إلى أن (العِراك) العالمي بين الروس والصين من طرف، وأميركا ومن معها من طرف، يجد طريقه ربما اليوم إلى البحرين الأحمر والعربي.

ليس الأمر محصوراً في خبر المناورات البحرية المشتركة بين موسكو وبكين وطهران، بل فيما هو أبعد وأخفى من ذلك بكثير.

إذا نظرنا للمشهد اليمني في البحر الأحمر بهذا المنظار، فقد اتضحت الصورة أكثر، وبطل العجب فقد عُرف السبب.

وقانا الله شرور الشرق والغرب، وشرور الحمقى من قومنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة البحرية الحوثية العالمية العظمى القوة البحرية الحوثية العالمية العظمى



GMT 14:38 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الحضارة بين العلم والفلسفة أو التقنية والإدارة

GMT 14:35 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

التسمم بالرصاص وانخفاض ذكاء الطفل

GMT 17:39 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أي تاريخ سوف يكتب؟

GMT 17:36 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تَدَعوا «محور الممانعة» ينجح في منع السلام!

GMT 17:32 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عودة ترمبية... من الباب الكبير

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

عمّان - المغرب اليوم

GMT 18:29 2024 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخنوش يتباحث مع الوزير الأول لساو تومي
المغرب اليوم - أخنوش يتباحث مع الوزير الأول لساو تومي

GMT 17:27 2024 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

النوم الجيد مفتاح لطول العمر والصحة الجيدة
المغرب اليوم - النوم الجيد مفتاح لطول العمر والصحة الجيدة

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 13:22 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نادي شباب الريف الحسيمي يواجه شبح الانقراض

GMT 06:23 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم السبت 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023

GMT 11:08 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

بلينكن يشيد بـ«الصمود الاستثنائي» للأوكرانيين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib