قال أزعجنا «زيلينسكي»
أخر الأخبار

قال: أزعجنا «زيلينسكي»!

المغرب اليوم -

قال أزعجنا «زيلينسكي»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بعدما هاجم الرئيس الأوكراني، فلودومير زيلينسكي، أفكار ودعوات «شيخ» السياسة الأميركية، بل الغربية، هنري كيسنجر، التي خلاصتها عدم نبذ روسيا من العالم، وإيجاد مخرج واقعي من الحرب، يتمثَّل بتعهد أوكراني واضح بعدم الانضمام للناتو، وكذلك تسامحات سياسية أخرى من كييف، هاجم رجل كييف مرة أخرى، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الرئيس الفرنسي ماكرون، كان قد حذّر في وقت سابق من السلوك الهجومي تجاه موسكو، التي يجب استعادة التعاون معها في المستقبل. وعدم إهانتها، فأدان زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، تصريحات ماكرون.
المثير، كما رصدت وكالة «نوفوستي»، هي أنَّ قسماً من الجمهور الفرنسي على منصات السوشيال ميديا أظهر انزعاجه من إلحاح الرئيس الأوكراني زيلينسكي على تصعيد الصدام مع روسيا، والإمعان في نبذها وعزلها، وهم يرون في ذلك على المدى البعيد خطراً على فرنسا نفسها، كما أنه لا يجوز، وفقاً لهم، نسيان الروابط العميقة التي تربط الفرنسيين بالروس، من كل الاتجاهات.
إذن، فالفرنسيون منزعجون من زيلينسكي، ويتهمونه بانعدام المسؤولية. فمثلاً، كتب المواطن الفرنسي غريغوس يقول، إنَّ زيلينسكي «بدأ يزعجنا». أمَّا جورج، فأكَّد أنَّ «زيلينسكي يتصرَّف بشكل غير مسؤول». بينما تياغو كتب ساخراً «على أي حال، سيقاتل الأميركيون حتى آخر أوكراني».
من المؤكد أنَّ هذه التعليقات تعكس جانباً من الصورة الفرنسية، لا كلَّها، فهناك جماهير أخرى متحمسة للحرب، ونبذ روسيا، لكن ما كانت هذه التعليقات ربما لتظهر علناً، بعيد الغارة الغربية من العقوبات الرهيبة، وشيطنة روسيا وطردها من النظام العالمي، وربما لو تيسّر، ترحيل الجغرافيا والديمغرافيا الروسية إلى مجرّة نائية عن مجرّتنا.
في مارس (آذار) الماضي كان مقال هنا في هذه المساحة بعنوان «شيطنة الروس وسقيا الكؤوس»، جاء فيه عن المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف، حديثه عن صورة كاشفة عن الهستيريا الغربية ضد روسيا، ضارباً المثل بـ«المذيعة الأميركية، أوبرا وينفري، التي ألقت بكتاب (الحرب والسلام) لمؤلفه الروسي ليو تولستوي من مكتبتها الشخصية».
كما جاء القول:
القصة كبيرة ومخيفة ومعقدة، ما زلنا في أولها، والكأس اليوم تشرب منها روسيا، وهي تعدّ العدّة لرد الكؤوس على سقاتها، لكن هل تدار الكأس على دول أخرى؟
اليوم، وبعد اتضاح ضرائب هذه الحرب، كما في مثال أزمة الغذاء التي أجبر العالم نفسه فيها على «التعامل» مع روسيا، والأمر نفسه في الدفع بالروبل في إمداد أوروبا بالغاز، انكشفت فاتورة الحرب الباهظة، و«لاعملية» العقوبات الكاسحة الماسحة الغربية.
ما مضى... ليس دفاعاً عن «الغزو» الروسي لأوكرانيا، ولكنه محاولة جديدة، لرؤية الأمور على حقيقتها، لا كما يسوّقها الخطاب المثالي الغربي في الإعلام... وأيضاً للبحث عن مصالحنا الذاتية، إن وجدت، في صراعات الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قال أزعجنا «زيلينسكي» قال أزعجنا «زيلينسكي»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib