الحرب
أخر الأخبار

الحرب!

المغرب اليوم -

الحرب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 لا أدرى عما إذا كان وقت نشر هذا العمود سوف تكون مفاوضات الهدنة قد نجحت وما جرى بعد ذلك بات محض تفاصيل، أو حتى الاستعداد لمفاوضات «اليوم التالي» الخاصة بتسوية دائمة. إذا لم يكن النجاح مقدرا فإن استمرار القتال سوف يكون قدرا مأساويا للشعب الفلسطيني، ولكنه لن يكون سعدا للإسرائيليين، والمؤكد أن السعادة سوف تكون غائبة والبؤس قادم ومن جبهات متعددة. الحروب فى العموم نوع من القدر الإنساني، وللأسف فإن الحديث عنها فى التاريخ يفوق بكثير الحديث عن فترات البناء والسعادة. «البطولة» تشغل جزءا مهما من الفخر البشري، والأساطير الكبرى دارت حول مقاتلين، والحضارة الفرعونية قامت على انتقام «حورس» لأبيه «أوزوريس»؛ و«الإلياذة» اليونانية بدأت بالحب وانتهت بحصار «طروادة» ومقتل «أخيل»؛ وفى حرب «البسوس» قتل كثيرون من أجل جمل، وبعدها قدمت أشعار فى الشجاعة. العقل الإنسانى جعل من الحرب مشاعر ملتهبة، وأطماعا جشعة، دافعا لتطورات تكنولوجيا بلغت فى عصرنا القدرة على إبادة الجنس البشري. «الحروب العادلة» جاءت نتيجة حروب ظالمة للاستعمار أو إبادة عنصر آخر، فقامت حروب التحرير.

إذا كانت الحروب ظاهرة إنسانية فإن المفاوضات كذلك؛ وإذا كان «كلاوزفيتز» أفادنا بأن الحرب هى امتداد للسياسة بوسائل أخرى، فإن «المفاوضات» هى إحدى أدوات السياسة التى تحاول أن تحقق بالكلام ما لا يتحقق بالقتل. هى أول خطوة لدى أطراف متحاربة لإدراك أن ثمن المعارك فى البشر والعمران والمستقبل والفرص الضائعة بات أعلى من الجوائز التى جرت الحرب للفوز بها. وإذا كانت الحروب تبدأ نتيجة الاعتقاد فى عدالة القضية ووجود مصالح عليا لا يجوز التنازل بشأنها، فإن أولى خطوات التفاوض تبدأ من نقطة أن الطرف الآخر ربما يكون له بعض الحق، وأن الحقوق لم تعد مطلقة وإنما نسبية؛ أو أن طرفا ثالثا سوف يقوم بتعويض طرف أو أطراف يكون قتالها سببا لخسائر فادحة لأطراف لها مصالح فى الود والوئام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الحرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib