كتاب الشارقة قرى النخيل

كتاب الشارقة: قرى النخيل

المغرب اليوم -

كتاب الشارقة قرى النخيل

سمير عطاالله
سمير عطاالله

بحثت في الأجنحة عن أعمال جوخة الحارثي، وكانت تطالعني دوماً أعمال أحلام مستغانمي. ويقال إن الكاتبة الجزائرية، المولودة في تونس، المتزوجة من زميل لبناني (جورج الراسي) سوري الأبوين.

يقال إنها الأكثر مبيعاً بين الروائيات العربيات. وقد أوحت عناوين مؤلفاتها، خصوصاً الأولى منها، بالجرأة النسوية التي شاعت تلك المرحلة. ولا شك أنها لعبت دوراً في ذلك (فوضى الحواس، عابر سرير... الخ.)، لكن البناء الروائي كان الأساس. اختارت مستغانمي مناخها وأشخاصه ودرامياته من المرحلة الجزائرية التي كانت لا تزال حيّة في الذاكرة العربية آنذاك. كما كان كل ما هو جزائري لا يزال له رجع وصدى في الذاكرة العربية.

مضت فترة طويلة قبل بروز ظاهرة أدبية «نسائية» على هذا المستوى من الرواج، قبل صدور أعمال جوخة الحارثي. وأحصر المسألة هنا في نسبة المبيع، لأن كل شيء آخر مختلف أو متناقض أو لا مبرر له في أي مقارنة. روائية يشكل مناخها النفسي توتراً ما بعد الثورة والتحرير، وروائية هادئة حتى السكون، مؤزرة بحياة الريف العماني، غارقة في سباته، حقائقه أساطير، مثل حكاية الجدّات ولكن بنبض الحفيدات. هناك جمالية في حياة البر العماني، تركتها جوخة الحارثي كما هي، مع أنها التزمت، بكل وضوح، «أكاديمية» السرد. وتركت المشهد يصور نفسه في سلاسة وبساطة، بعكس التوتر الوجداني، الذي اعتمدته روائيات العرب وكأنهنَّ يكتبنَ في قلم واحد: الشكوى والبوح والظلامة والهجران. وما زاد قليلاً على الأغاني العاطفية القديمة.
أتمنى ألا أكون مبالغاً في دهشة الروائية العمانية. وألا يكون سبب الانبهار في اللاوعي هو التفاجؤ بعفوية سيدة خليجية في وصف أشخاص رواياتها. إذ بعكس الموجة الروائية السابقة، «البطلة» هنا ليست الكاتبة نفسها. إنها مجرد شاهدة على حياة الآخرين. وما أكبر الفارق بين «سفينة حنان إلى القمر» التي ابتدأت بها ليلى بعلبكي الموجة النسائية، بعد أول كتبها «أنا أحيا» وبين «سيدات القمر» للحارثي. ولا أدري إن كان هناك أي توارد في العناوين، بسبب التشابه في المناخات الأولى للأرياف العربية التي كانت بدأت تطل على المدن بدرجات متفاوتة. وكانت المرأة مهزومة متروكة ولا حيلة ولا مفر.

الحنان في «نارنجة» و«سيدات القمر» فيه كبرياء. وفيه خفر وشجاعة، وفيه عبدة حرة مثل سيدات المنزل. فيه أشياء وقضايا وناس، غير الذات. وفيه بناء روائي مشيَّد على أربع زوايا، لا واحدة. كانت «الموجات» الأدبية عند النساء تبدأ في الماضي على المتوسط، تأثراً بنسائمه الزرق، الآن تبدأ من قرى التمور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب الشارقة قرى النخيل كتاب الشارقة قرى النخيل



GMT 19:37 2024 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

وانفقأ دُمّل إدلب

GMT 14:38 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الحضارة بين العلم والفلسفة أو التقنية والإدارة

GMT 14:35 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

التسمم بالرصاص وانخفاض ذكاء الطفل

GMT 17:39 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أي تاريخ سوف يكتب؟

GMT 17:36 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تَدَعوا «محور الممانعة» ينجح في منع السلام!

إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الرقي والعصرية

عمّان - المغرب اليوم

GMT 07:52 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة
المغرب اليوم - إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة

GMT 08:45 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أول رد فعل من داود حسين بعد إعلان سحب الجنسية الكويتية
المغرب اليوم - أول رد فعل من داود حسين بعد إعلان سحب الجنسية الكويتية

GMT 16:38 2016 الجمعة ,23 كانون الأول / ديسمبر

إضافة 408 هكتارات من الحدائق والمساحات الخضراء في بكين

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 12:35 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

امرأة تعقد عقد جلسة خمرية داخل منزلها في المنستير

GMT 04:14 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع سعر الدرهم المغربي مقابل الريال السعودي الخميس

GMT 10:06 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الطاعون يلتهم آلاف المواشي في الجزائر وينتشر في 28 ولاية

GMT 03:21 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إعادة افتتاح مقبرة توت عنخ آمون في وادي الملوك

GMT 10:21 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

فضيحة جنسية وراء انفصال جيف بيزوس عن زوجته

GMT 09:04 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

والدة "راقي بركان" تنفي علمها بممارسة نجلها للرقية الشرعية

GMT 05:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

جمهور "الجيش الملكي" يُهاجم مُدرّب الحراس مصطفى الشاذلي

GMT 06:44 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"Il Falconiere" أحد أجمل وأفضل الفنادق في توسكانا

GMT 00:44 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib